آداب تعامل الزوجة مع الزوج5

آداب تعامل الزوجة مع الزوج5

آداب تعامل الزوجة مع الزوج5 

من الآداب: أن تحمل المرأة زوجها محمل الثقة، وألا تهز ثقتها فيه بكثرة الغيرة والمبالغة في الغيرة، فإن الغيرة مفتاح الطلاق، والأصل في الزواج البراءة، وإذا شافته نظر وهم ماشين قالت: ليش تتلفت في الحرمة، طيب! تلفت بالسيارة ما هو بالمرأة. قالت: إلا إن عينك في المرأة قد دريت أن عينك طويلة أنت. لا. خليه بعديك يقول: طيب بطالع في المرأة حتى آكلها بعيوني هيا أيش بتسوين؟! لا. لا ينبغي أن تجعلين زوجك، تفسدينه بهذه الطريقة، الغيرة في غير محلها تخون، ونوع من الحماقة يؤدي إلى مفسدة وإلى الطلاق، فلا تبالغين في الغيرة، وقوي في نفسه الثقة، وقولي له كذا، قولي: شف ترى أنا واثقة فيك، وواثقة أنك لن تنظر إلى امرأة، ولن تكلم امرأة أجنبية؛ لأنك تعرف أنك لو أنت نظرت فإن القضاء من عندي أنا بنظر، ولو أنك كلمت امرأة يمكن أنا أكلم رجلاً، ليش؟ لأنه : 

عفوا تعف نساؤكم في المحرم  ***  وتجنبوا ما لا يليق بمسلم 

إن الزنا دين فإن أقرضته ***  كان القضا من أهل بيتك فاعلم 

من يزن بامرأة بألفي درهم ***  في بيته يزنى بربع الدرهم 

(عفوا تعف نساؤكم) هذا حديث، وكما تدين تدان، أنت تكلم النسوان، والرجال يكلمون امرأتك، ومن دق باب الناس دقوا بابه . 

وقديماً في كتب العلم يقال: أن رجلاً صائغاً يبيع الذهب، وكان مؤمناً تقياً لا يمكن أن ينظر إلى امرأة بعين فيها ريبة، ولذا لا يأتيه إلا الناس الفضلاء، ويوم من الأيام جاءته امرأة، فإذا جاءت المرأة عنده من طبيعته أنه يغض بصره ويقول: سوي مقاساً، وأعطيني إياه من خيط أو حبل أو شيء، فجاءته امرأة ذات زينة وجمال فأطمعه الشيطان، وجاءت بالمقاس قال: لا ما ينفع المقاس، هاتي يدك أشوف، فهي آمنة أن الرجل أمين وسمعته طيبة، فمدت يدها، ولما رأى يدها أخذ المقاس كذا وغمزها، ما سوى بها قالت: لا. مقاس بغمزة، فنزعت يدها منه وقالت: قاتلك الله يا عدو الله، كنا نظن أنك أمين، ليش تغمزني يا خبيث! وخرجت من عنده، وما عاد جلست، عندها دين عندها إيمان، هو بقي مسكيناً خجلان ومتألماً على هذا السقوط، وعلى هذه النذالة منه وما هي عادته، وراح على البيت، ويوم دخل فإذا به زعلان وزوجته زعلانة، أيش فيك؟ قالت: والله اليوم مشكلة صارت عليّ، ما قد صارت من يوم عرفتك. أيش فيه؟ قالت: السقاء هذا اللي يجيب المويه، رجل طيب وديّن وفيه خير، تقول: والله من يوم عرفناه يدخل يصب المويه ويمشي، ما يطالع في شيء، اليوم سوّى حاجة غريبة قال: أيش؟ قالت: اليوم صب المويه وجاء نازل وأنا واقفة غمزني. قال: فين؟ قالت: في يدي. قال: دقة بدقة ولو زدنا زاد السقا، واحدة بواحدة، دقينا مرة بالسوق دقها رجال في البيت، تبغى مرتك ما يدقها أحد لا تدق أحداً، لكن بعضهم يبغى يدق الشغالة، فيدقها مرته السوّاق من قريب واحدة بواحدة . 

 

من محاضرة بعنوان ( أدب التعامل مع الزوج ) 

 للشيخ الدكتور سعيد بن مسفر